الثعالبي

100

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : * ( والتي أحصنت فرجها ) * المعنى : واذكر التي أحصنت فرجها ، وهي الجارحة المعروفة ، هذا قول الجمهور ، وفى إحصانها هو المدح ، وقالت فرقة : الفرج هنا هو فرج ثوبها [ الذي منه نفخ الملك ] . وهذا قول ضعيف ، وقد تقدم أمرها . * ت * : وعكس ( رحمه الله ) في سورة التحريم النقل ، فقال : قال الجمهور : هو فرج الدرع . وقوله تعالى : * ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) * يحتمل أن يكون منقطعا خطابا لمعاصري النبي صلى الله عليه وسلم ثم أخبر عن الناس أنهم تقطعوا ، ثم وعد وأوعد ، ويحتمل أن يكون متصلا بقصة مريم وابنها - عليهما السلام - . * ص * : أبو البقاء : * ( وتقطعوا أمرهم ) * أي ، في أمرهم ، يريد أنه منصوب على إسقاط حرف الجر . وقيل : عدي بنفسه ; لأنه بمعنى قطعوا ، أي فرقوا ، انتهى . وقال البخاري : * ( أمتكم أمة واحدة ) * ، أي : دينكم دين واحد . انتهى . وقرأ جمهور السبعة : " وحرام " ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم : " وحرم " - بكسر الحاء وسكون الراء - وهما مصدران بمعنى ، فأما معنى الآية ، فقالت فرقة : حرام وحرم معناه : جزم وحتم ، فالمعنى : وحتم على قرية أهلكناها ، أنهم لا يرجعون إلى الدنيا فيتوبون ويستعتبون ، بل هم صائرون إلى العقاب . وقالت طائفة : حرام وحرم ، أي : ممتنع .